في خطوة تحمل إشارات دبلوماسية جديدة، لمح القادة في إيران اليوم الثلاثاء إلى إمكانية بذل جهود للتواصل مع الولايات المتحدة، رغم المواجهات المستمرة التي وصلت إلى طريق مسدود. ورغم ذلك، لم يُظهر المسؤولون الإيرانيون أي استعداد لتقديم تنازلات سريعة في هذا السياق.
وخلال تصريحات له في طهران، أكد محمد باقر قاليباف، كبير مفاوضي إيران ورئيس البرلمان، أن "الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل هي تحويل القوة على الأرض إلى إنجازات سياسية". هذه الكلمات تعكس نبرة أكثر تصالحية، مقارنة بوجهات نظر المتشددين الذين يسيطرون على بعض جوانب القيادة الإيرانية.
وعلى الرغم من هذه التصريحات، لم يُبدِ قاليباف أي دلائل على استعداد طهران لتخفيف شروطها أو مطالبها بسرعة. وفي موقف قوي، خاطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: "يجب أن يعلم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة".
في سياق متصل، دعا رجل الدين الإيراني البارز والسياسي المعارض مهدي كروبي، الذي عاش تحت الإقامة الجبرية لسنوات، إلى ضرورة لقاء ترامب، الموجود أيضاً في نيويورك، "شريطة أن تكون الظروف مناسبة".
وفي رسالة موجهة إلى بيزشكيان، كتب كروبي، الذي يبلغ من العمر 88 عامًا، أن على الحكومة الإيرانية أن تتحلى بالشجاعة لتجاوز المحرمات السياسية التي وضعتها بنفسها. وأكد كروبي أن "رغم معرفتنا بعدم موثوقية الطرف الآخر، فإن الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد للحل".
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تصعيد عسكري محتمل، ما يجعل الحوار الدبلوماسي أكثر أهمية من أي وقت مضى. تبقى الأنظار مشدودة إلى تطورات الموقف الإيراني ومدى جدية القيادة في استكشاف قنوات التفاوض مع الولايات المتحدة.




