أكد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، لم يُصدر فتوى بشأن التبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، إنما طرح تساؤلًا حول إمكانية ذلك. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين، حيث أشار إلى أهمية توضيح الأمور لتجنب البلبلة.
وأشار جمعة إلى أن تأخير البيان عن وقت الحاجة قد يؤدي إلى سوء الفهم، موضحًا أن عدم مشاركة العلماء المتخصصين يفتح المجال لمواقع التواصل الاجتماعي للتأويلات الخاطئة. وأكد أن جسد الإنسان ليس سلعة، وأن التبرع بالأعضاء يعتبر من القضايا التي تحمل آراء مختلفة بين العلماء.
وفي سياق متصل، أوضح وزير الأوقاف السابق أنه يميل إلى جواز التبرع بالأعضاء بشروط وضوابط، رغم وجود آراء قديمة تحرم ذلك. ومن الضوابط التي ذكرها ضرورة استنفاد وسائل العلاج الطبيعية قبل التفكير في نقل الأعضاء، مع التأكيد على أن التبرع يجب أن يكون خالصًا لله.
وشدد جمعة على أهمية رضا المتبرع، وأنه لا يجوز أخذ أي عضو من شخص سواء كان حيًا أو ميتًا إلا بموافقته وتوثيق تبرعه. كما أشار إلى ضرورة توثيق إجراءات التبرع بشكل قانوني، لضمان فهم المتبرع الكامل لما يوافق عليه.
فيما استنكر الدكتور حسام موافي تحريف تصريحاته حول إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، مؤكدًا أن طرحه جاء في إطار مناقشة سبل إنقاذ حياة المرضى. وشدد موافي على ضرورة الرجوع إلى النائب العام وشيخ الأزهر قبل النظر في إمكانية تطبيق أي فكرة بهذا الشأن.
واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن أي تبرع يجب أن يكون طوعيًا، مع ضرورة الحصول على توقيع المحكوم عليه وهو في كامل قواه العقلية.




