أكد سفير طاجكستان بالقاهرة، بارفيز ميرزوزودا، أن العلاقات الثنائية بين بلاده ومصر تشهد تطورًا ملحوظًا، معربًا عن تطلعه لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الطرفين. جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ35 لاستقلال جمهورية طاجكستان.

وأوضح السفير أن طاجكستان منذ إعلان استقلالها في 9 سبتمبر 1991، اتخذت مسارًا خاصًا كدولة مستقلة ملتزمة بالقيم الإنسانية العالمية، مؤكداً أهمية التعاون الدولي والتنمية المستدامة كركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن والاستقرار.

أشار ميرزوزودا إلى أن بلاده أصبحت لاعبًا نشطًا في الساحة الدولية، مع التركيز على قضايا المياه والطاقة وتغير المناخ، حيث جعلت دبلوماسية المياه أحد محاور سياستها الخارجية، وقدمت عدة مبادرات دولية حظيت بدعم الأمم المتحدة.

كما لفت إلى أن جمهورية طاجكستان تعترف بها 192 دولة، وتحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع 186 دولة، وتشارك في أكثر من 170 اتفاقية دولية. كما أن مصر كانت من الدول التي اعترفت باستقلال طاجكستان في 1 يناير 1992، وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1 أبريل 1993.

تحدث السفير عن الزيارات الرسمية التي قام بها الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان إلى مصر، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات كانت لها تأثير كبير في تعزيز العلاقات، حيث حصل الرئيس على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة تقديرًا لإسهاماته في تطوير التعاون بين البلدين.

وأكد أن هناك فرصًا كبيرة للتعاون في مجالات متعددة مثل الأدوية والطاقة والسياحة، مشيرًا إلى دعوة طاجكستان لمصر للمشاركة في تطوير مشروعات مشتركة في مجالات الصناعات الخفيفة وإنتاج الأغذية.

تطرق ميرزوزودا إلى النشاط الدبلوماسي والثقافي لسفارة طاجكستان في القاهرة، والتي تسعى لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، من خلال إصدار مجلات وكتب باللغة العربية، مما يساهم في تعريف الشعب المصري بطاجكستان.

في ختام كلمته، أعرب السفير الطاجيكي عن أمله في أن تستمر العلاقات بين بلاده ومصر في التوسع وتعزيز التعاون في جميع المجالات، مختتمًا بعبارتي: "عاشت مصر" و"عاشت طاجكستان".