أوضح سامح شكري، وزير الخارجية السابق، أن حادث مقتل المصريين في ليبيا يعد من أصعب المواقف التي واجهها خلال فترة توليه الوزارة. وأشار إلى أن مصر اتخذت قرارًا سريعًا بالرد المباشر، بالإضافة إلى تحرك دبلوماسي لشرح موقفها أمام المجتمع الدولي.

وفي تصريحاته خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على شاشة "إم بي سي مصر"، أكد شكري أنه غادر إلى نيويورك في نفس يوم الحادث لعرض الموقف المصري وأسانيده أمام المجتمع الدولي، في ظل الإجراءات التي اتخذتها القاهرة ردًا على الحادث.

وأضاف أن مصر استندت إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بهدف توضيح الأساس الذي قامت عليه الإجراءات المصرية، وتجنب صدور رد فعل دولي سلبي تجاهها. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تفهمت الموقف ولم تتخذ إجراءً مناهضًا لمصر.

ولفت شكري إلى أن تلك اللحظة كانت شديدة التأثير وظلت راسخة في ذاكرته، إلى جانب تجربة أخرى خلال رئاسة مصر لمؤتمر المناخ في شرم الشيخ، حيث كانت الساعات الـ48 الأخيرة من المؤتمر تمثل تحديًا كبيرًا.

وأكد أن مؤتمر المناخ واجه محاولات حقيقية لإفشاله، لم تكن مرتبطة بملف المناخ نفسه، بل استهدفت رئاسة مصر للمؤتمر ومكانتها الدولية. وشدد على أن الوصول إلى توافق بين الأطراف كان شرطًا أساسيًا لاعتماد القرارات النهائية، مما جعل الساعات الأخيرة من المؤتمر شديدة الصعوبة في ظل الخلافات بين الدول المشاركة.

وفي ختام حديثه، أكد شكري أن مصر تمكنت من تجاوز هذه العقبات بفضل ما بنته من مصداقية وثقة خلال مسار المفاوضات، معتبرًا أن التجربتين تعكسان قدرة الدولة على التعامل مع أزمات ومفاوضات دولية معقدة.