شهد مطار القاهرة الدولي تجربة طوارئ متسعة النطاق، تحت إشراف الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وذلك يوم الأحد الماضي. تأتي هذه التجربة كأول من نوعها على مستوى المطارات المصرية، حيث تم تنفيذها وفقًا لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي وإرشادات سلطة الطيران المدني.

حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة في مجال الطيران، بما في ذلك الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، والمهندس أيمن فوزي عرب، رئيس الشركة القابضة للمطارات، وغيرهم من قيادات الوزارة والشركات التابعة. وقد تم عرض مراحل الإعداد للتجربة وتفاصيل السيناريو الافتراضي الذي تم استخدامه.

تضمن السيناريو الافتراضي بلاغًا عن وجود قنبلة داخل طائرة من طراز "بوينج B737" أثناء عبورها المجال الجوي المصري، مما أدى إلى حالة من الذعر بين الركاب. بناءً على ذلك، تمت عملية هبوط طارئ بمطار القاهرة، حيث تم توجيه الطائرة إلى منطقة آمنة وبدأت إجراءات تأمينها.

عقب تأكيد البلاغ، تم إخطار الحماية المدنية والجهات المعنية، وتم توجيه سيارة مركز القيادة المتنقل لمتابعة الحدث. شهدت العملية وصول سيارات الإسعاف والمفرقعات، بالإضافة إلى إنشاء كردون أمني حول منطقة التعامل، مما يعكس مستوى التنسيق بين الجهات المختلفة.

خلال التجربة، تم اكتشاف عبوة مشبوهة داخل حقيبة وتم التعامل معها بواسطة الروبوت الآلي. كما نشب حريق في وحدة الطاقة المساعدة بالطائرة، حيث تدخلت وحدات الإطفاء بسرعة لاحتواء الوضع. وقد تم تنظيم حركة الركاب وأفراد الطاقم خلال العملية لضمان السلامة.

أكد وزير الطيران المدني أهمية هذه التجارب في قياس سرعة الاستجابة وكفاءة فرق العمل في التعامل مع الأزمات. وأشار إلى أن السيناريو المركب يوفر اختبارًا عمليًا لقدرة منظومة الطيران المدني على التعامل مع المواقف غير الاعتيادية، مما يعزز الجاهزية والاستعداد.

من جانبه، أشار رئيس الشركة القابضة للمطارات إلى أن التجربة تعكس جاهزية المطار لتلبية مختلف التحديات، وشدد على أهمية السلامة والأمن الجوي، مؤكداً على عدم التهاون في تطبيق المعايير الدولية. وقد استغرقت الاستعدادات لتنفيذ التجربة حوالي أربعة أشهر، تضمنت اجتماعات تنسيقية وتدريبات عملية بمشاركة مختلف الجهات المعنية.