احتفلت وزارة الأوقاف في اليوم العالمي للمعلمين، تأكيدًا على أهمية دعم المعلم باعتباره استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الأوطان. يأتي الاحتفال هذا العام متزامنًا مع مرور 60 عامًا على اعتماد التوصية الخاصة بالمعلمين، تحت شعار "دعم المعلمين: 60 عامًا من حماية هذه المهنة وتحسين أوضاعها ورسم ملامح مستقبلنا".

تواجه مهنة التعليم تحديات متزايدة نتيجة للتحولات الرقمية وتغير المناخ، بالإضافة إلى قضايا الإدماج والهجرة والنزوح، مما يزيد من أهمية تعزيز مكانة المعلم وتمكينه من أداء رسالته بكفاءة.

تؤكد الشريعة الإسلامية على مكانة العلم والتعليم، حيث قال الله تعالى: "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات". كما أشار النبي ﷺ إلى عظمة المعلم بقوله: "إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير".

وفي إطار ذلك، تعبر وزارة الأوقاف عن قناعتها بأن المعلم هو شريك أساسي في بناء الإنسان، حيث يرتبط نجاحه بقدرته على الجمع بين العلم والقدوة والتواصل الجيد مع طلابه، مما يعكس أهمية تحسين ظروف المهنة وصون مكانة المعلم في المجتمع.

تولي الدولة أهمية كبيرة للتعليم وبناء الإنسان، حيث يأتي تطوير المعلم في صميم عوامل نجاح المنظومة التعليمية. إذ تبقى المناهج والتقنيات بحاجة إلى معلم واعٍ برسالته، يستطيع تحويل المعرفة إلى فهم والقيم إلى سلوك.

تسعى وزارة الأوقاف إلى تعزيز الوعي المجتمعي من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والأخلاق، ومواجهة الأفكار التي تعوق ذلك. كما تهتم الوزارة بتأهيل الأئمة والواعظات من خلال برامج تدريبية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.

تؤكد وزارة الأوقاف أن تكريم المعلم لا يقتصر على الكلمات، بل يتطلب تقدير رسالته ودعمه في أداء دوره التعليمي والتربوي. فالمعلم الذي يغرس القيم ويبني عقولاً واعية يساهم بشكل مباشر في بناء مستقبل وطنه، مما يستدعي ضرورة ترسيخ ثقافة مجتمعية تقدّر العلم وأهله.