نفى الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ما تم تداوله حول إصابة 70% من محصول الطماطم بسوسة "توتا أبسلوتا". وأوضح، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حديث القاهرة" مساء الإثنين، أن هذا الادعاء مبالغ فيه ولا يستند إلى أي إحصاءات ميدانية موثوقة.

وأشار فهيم إلى أن سوسة الطماطم هي آفة زراعية معروفة منذ أكثر من 15 عامًا في مصر، وتظهر بشكل متقطع بين عروات الزراعة. وأكد أن هذه الآفة تتأثر بانخفاض درجات الحرارة، حيث تختفي تمامًا خلال فصل الشتاء.

وفي سياق حديثه، لفت فهيم إلى أن الحديث عن إصابة 70% من المحصول يعني أن سعر كيلو الطماطم قد يصل إلى 300 جنيه، وهو ما يعتبر غير منطقي. وأوضح أن تأثير هذه الآفة، حال انتشارها بشكل كبير، سيكون له عواقب وخيمة على الأسواق، حيث تتغذى السوسة على أجزاء النبات بالكامل.

كما أشار إلى أن معدل الإصابة بسوسة الطماطم يتراوح بين 10 إلى 15% في بعض العروات الزراعية، وهو ما يعتبر نسبة مرتفعة جدًا، ولكنها لا تصل إلى الأرقام المتداولة بشكل واسع. وأكد أن الأرقام التي يُستند إليها من قبل غير المتخصصين قد تكون غير دقيقة.

من جانبها، أكدت وزارة الزراعة، عبر بيان رسمي، أن معدلات الإصابة بسوسة الطماطم تتواجد ضمن الحدود الطبيعية، وأن ما تم تداوله حول 70% من المحصول غير صحيح. وأشارت إلى أن التقارير الدورية لمهندسي مكافحة الآفات تظهر أن الإصابات في الحقول تقع ضمن الحدود الاقتصادية الطبيعية.

ختامًا، أكدت الوزارة على ضرورة التعامل مع الإصابات بشكل فوري دون تأثير على حجم المعروض أو معايير سلامة الغذاء، مما يعكس الجهود المبذولة في الحفاظ على استقرار السوق الزراعي المصري.