أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر الجاري تمثل بداية انسحاب فصل الصيف بشكل فعلي، مع دخول الأجواء الخريفية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، باستثناء جنوب الصعيد.
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" مساء الإثنين، أوضح فهيم أن درجات الحرارة في معظم مناطق الدلتا تتراوح بين 28 و29 درجة مئوية نهارًا، بينما تنخفض إلى 17 و18 درجة مئوية في المساء، مشيرًا إلى أن هذه الأجواء تعكس مناخًا خريفيًا حقيقيًا.
وأضاف أن الظروف المناخية الحالية تلائم المحاصيل المزروعة مثل البطاطس، البنجر، البصل، الفراولة والطماطم، مما يهيئ لبدء العروة الأصلية لزراعة القمح والفول البلدي خلال الأسابيع المقبلة.
ومع ذلك، حذر فهيم من أن هذه الظروف تعد بيئة خصبة لانتشار الآفات والأمراض الزراعية، خاصة الحشرات الثاقبة الماصة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية لمكافحتها. وأوضح أن اتخاذ هذه الإجراءات سيؤدي إلى تقليل التكلفة بدلاً من زيادتها.
في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أشار فهيم إلى أن الفترة المذكورة قد تشهد تذبذبًا في امتصاص العناصر الغذائية لدى المحاصيل حديثة الزراعة، مما قد ينجم عنه ظهور أعراض نقص لبعض العناصر الغذائية مثل الفوسفور والبوتاسيوم.
كما أكد على ضرورة التدرج في برامج التسميد للمحاصيل التي تجاوزت عمرها شهرًا، وزيادة الاهتمام بعناصر البوتاسيوم والفوسفور مع تقليل معدلات استخدام الأسمدة النيتروجينية تدريجيًا.
وأخيرًا، شدد فهيم على أهمية ضبط عمليات الري وتقليل الرطوبة حول النباتات، لمواجهة انتشار بعض الأمراض الفطرية التي قد تصيب المحاصيل، مؤكدًا أن انحسار الأجواء الصيفية لا يعني انتهاء درجات الحرارة المرتفعة، بل يمثل بداية تدريجية نحو ظروف خريفية أكثر اعتدالًا.




