يواجه القطاع الصحي في غزة تحديات إنسانية وطبية خطيرة تتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على دخول الموارد. وفي هذا السياق، أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الوضع يتطلب اهتماماً فوريًا.
أوضح زقوت أن من أبرز القضايا الملحة هي حالات مرضى السرطان، والأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة غير متاحة داخل القطاع. وأشار إلى أن هناك ما لا يقل عن 20 ألف حالة مسجلة تحتاج إلى خدمات علاجية لم تعد متوفرة، مع تسجيل حالات جديدة بشكل يومي، مما يضع المرضى في موقف صعب بين البقاء في غزة أو مغادرتها في سبيل الحصول على العلاج.
كما سلط الضوء على التحديات المتعلقة بالمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث يبلغ عددهم حوالي 300 ألف مريض، يحتاجون إلى ضمان الحصول على الأدوية بشكل منتظم شهريًا. وحذر زقوت من أن انقطاع العلاج يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مشددًا على أن سلاسل الإمداد الحالية لا تكفي لضمان توفر الأدوية لأكثر من شهر.
مع اقتراب فصل الشتاء، أضاف زقوت أن القطاع الصحي يواجه تحديات إضافية تتمثل في زيادة الأمراض، وخاصة الأمراض الجلدية، إلى جانب تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. وأشار إلى أن سوء التغذية قد وصل إلى مستويات خطيرة، مع تسجيل حالات بين الأطفال والنساء الحوامل، وارتفاع معدلات الأنيميا مما يزيد من مخاطر الإجهاض المبكر.




