طالبت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين بوقف قانون إعدام الأسرى والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات، مع دعوة لفتح تحقيقات دولية مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

وأكدت المؤسسات أن الأسرى الفلسطينيين يعانون من ظروف قاسية داخل سجون الاحتلال، حيث شهدت هذه المرحلة استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرًا منذ أكتوبر 2023، مما يجعلها من أكثر الفترات دموية في تاريخ الحركة الأسيرة. كما أشارت إلى أن المعتقلات تحولت إلى ميادين لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي.

وحذرت المؤسسات من مشروع قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس 2026، والذي يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين. هذا القانون يخفض المتطلبات القانونية لفرض العقوبة، مما يسمح للقضاة بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة.

ويكرّس القانون مسارين قانونيين مختلفين؛ الأول يتعلق بالفلسطينيين في الأراضي المحتلة، حيث يجعل عقوبة الإعدام شبه إلزامية، والثاني يتعلق بالفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويربط العقوبة بدوافع أيديولوجية.

كما ينص القانون على تنفيذ الإعدام بواسطة الشنق، مع حراسة خاصة، ويجعل عائلات الأسرى المحكومين بالإعدام محرومة من حضور تنفيذ الأحكام. في الوقت نفسه، تتيح للعائلات الضحايا حضور جلسات المحكمة.

في سياق متصل، أقر الكنيست مشروع قانون لمحاكمة من تُسمى بالـ "أسرى النخبة"، والذي يسمح بمحاكمة هؤلاء أمام محكمة عسكرية خاصة. هذا التوجه يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لمواجهة هذه الانتهاكات وضمان حماية حياة الأسرى.

دعت المؤسسات إلى ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة جميع المعتقلين، بالإضافة إلى المطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين من قطاع غزة. كما شددت على أهمية التعاون الدولي مع المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة.