مع اقتراب عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية من نهايتها، تشير المؤشرات إلى تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث حصل على 54 مقعدًا، بينما حقق منافسه جادي آيزنكوت 47 مقعدًا. كما تمكنت الأحزاب العربية من تحقيق إنجاز تاريخي بحصولها على 19 مقعدًا، مما يعزز موقعها في المعادلة السياسية الإسرائيلية.
وفي تعليق له، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن دعمه لنتنياهو قد غيّر مجرى الأمور، حيث قال: "بدلاً من تعرضه لهزيمة ساحقة، يبدو المشهد أشبه بعودة قوية". هذا التصريح يفتح المجال للحديث عن ما يمكن أن يقدمه نتنياهو لترامب في ظل التأثير الكبير للنفوذ الصهيوني على السياسة الأمريكية.
وفي سياق متصل، أشار السفير الأسبق لمصر في تل أبيب، عاطف سالم، إلى أن الانتخابات النصفية الأمريكية عادة ما تشهد خسائر للحزب الحاكم، ولكن الاحتفاظ بالأغلبية أو تحقيق مكاسب يعتبر أمرًا نادرًا. ولفت إلى أهمية دعم جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل للمرشحين في الكونجرس وتأثيرها على مسارات الانتخابات.
وأضاف سالم أن نتنياهو قد اتبع أسلوبًا مميزًا في التعامل مع الرؤساء الأمريكيين منذ توليه منصبه، مستفيدًا من معرفته العميقة بالنظام السياسي الأمريكي. وأشار إلى حادثة شهيرة تتعلق بلقاء نتنياهو مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون، حيث تساءل كلينتون: "من هي الدولة العظمى، الولايات المتحدة أم إسرائيل؟".
كما أشار سالم إلى أن تجربة نتنياهو مع إدارة باراك أوباما، عندما ألقى خطابًا أمام الكونجرس معارضًا للاتفاق النووي مع إيران، تعكس فهمه العميق لأهمية التأثير على المشرعين الأمريكيين ودور جماعات الضغط في ذلك.
وختامًا، أكد سالم أن علاقات نتنياهو الواسعة بالأوساط السياسية والاجتماعية الأمريكية، بالإضافة إلى دعم ترامب خلال حملته الانتخابية، قد ساهمت في اتخاذ الإدارة الأمريكية لقرارات مهمة لصالح إسرائيل، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.




