تزامناً مع الذكرى السنوية الثالثة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يستمر مستشفى الكويت التخصصي الميداني في خان يونس في تقديم الخدمات الطبية للجرحى والمرضى، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهه من دمار واسع في المنظومة الصحية ونقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

مدير المستشفى، جمال الهمص، أشار إلى أن قدرة المستشفى على استقبال المرضى تراجعت من حوالي 5 آلاف مريض يومياً إلى أكثر من 3 آلاف. كما أوضح أن المستشفى يعاني صعوبات متزايدة في الحصول على المستلزمات الضرورية للعمليات الطبية بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب، التي تسببت في تدمير العديد من المستشفيات العامة.

خلال هذه الفترة، أصبحت المستشفيات الميدانية مثل مستشفى الكويت بمثابة الأمل للعديد من المرضى، حيث ساهمت في تقديم خدمات طبية منقذة للحياة في ظل تدمير المستشفيات الحكومية. وفي تصريحات سابقة، أكد مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية، أن هذه المستشفيات لم تكن بديلاً كاملاً، لكنها قدمت الدعم الضروري.

الهمص أضاف أن المستشفى يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع الجرحى الذين يعانون إصابات معقدة تتطلب تدخلات جراحية متخصصة، مشيراً إلى أن نقص المعدات والمستلزمات الطبية يضع الطواقم الطبية أمام صعوبات في تقديم العناية اللازمة.

على الرغم من الظروف الإنسانية الصعبة، فإن الكوادر الطبية تواصل العمل بلا كلل. الهمص أكد أن المستشفى سيستمر في تقديم الخدمات للجرحى والمرضى، قائلاً: "لن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا، وسنواصل تقديم الخدمات مهما كانت الظروف".

وحسب بيانات وزارة الصحة، فإن الحرب أدت إلى خروج 19 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، بينما يواصل 19 مستشفى العمل في ظروف صعبة. كما أن 64 مركزاً للرعاية الأولية قد خرجت من الخدمة، مما يزيد من معاناة المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية.

وفي ختام حديثه، دعا الهمص المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لتلبية احتياجات المستشفيات الميدانية في غزة، مطالباً بفتح المعابر وإدخال الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية. كما حث على ضرورة حماية المنشآت الصحية والكوادر الطبية لضمان إمكانية تقديم الرعاية للمرضى في ظل هذه الظروف القاسية.