أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف محيط مخيم للنازحين في منطقة واد الماهي بولاية النيل الأزرق، جنوبي شرقي السودان. وقد أسفر هذا الهجوم، الذي تم بواسطة طائرة مسيّرة، عن مقتل 31 مدنيًا على الأقل، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى إصابة العشرات، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا.

وفي بيان أصدرته اليوم، أعربت دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشئون الإنسانية في السودان، عن فزعها إزاء التقارير المتعلقة بالهجوم. وأشارت إلى أن النازحين في المخيم فرّوا من مناطق جيسان والكرمك نتيجة للأعمال العدائية الأخيرة.

وأكدت براون على ضرورة إدانة الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه، مشددة على أن استهداف المدنيين يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي.

هذا ويأتي الهجوم في وقت يتصاعد فيه الاعتداءات على مناطق عدة بولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر، بالإضافة إلى تفاقم معاناتهم الإنسانية.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى وقوع هجوم مماثل على مأوى للنازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان قبل أسبوع، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال.

وفي ختام البيان، حذرت براون من استمرار تجاهل معاناة الشعب السوداني مع استمرار الحرب، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني ملزم لجميع الأطراف، وأن كل من ينتهكه يجب أن يخضع للمساءلة.