شهدت الأجواء السعودية تصعيدًا جديدًا من قبل جماعة الحوثي، حيث أعلنت الجماعة مساء اليوم، عن استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، باستخدام صاروخ باليستي، بالإضافة إلى هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية في الجنوب.
وأوضح المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان نشر عبر منصة "إكس"، أن الهجوم على مطار الرياض أسفر عن "إصابة دقيقة"، معتبرًا أن هذه العملية تأتي في إطار العمليات المستمرة للجماعة ضد ما وصفه بـ"العدوان السعودي".
من جهة أخرى، أكد "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، أن قواته تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ الذي أطلقته المليشيا الحوثية نحو الرياض، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الحادث. وقد تزامن هذا الإعلان مع تأكيد الدفاع المدني السعودي "زوال الخطر" في العاصمة، بعد إصدار إنذار مبكر.
كما ذكر سريع أن الجماعة نفذت هجومًا آخر بطائرة مسيرة ضد قاعدة خميس مشيط، مدعيًا تحقيق "إصابة مباشرة"، في الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق سعودي رسمي بشأن هذا الهجوم.
وحذر سريع شركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام الأجواء السعودية، مؤكدًا أنها "غير آمنة"، مع استثناء المطارات والأجواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
هذا التصعيد يأتي في وقت شهدت فيه السعودية سلسلة من الهجمات على مطاراتها خلال الأيام الماضية، حيث تعرضت 5 مطارات لـ11 هجومًا منذ 5 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا وإصابة المئات، بالإضافة إلى اضطرابات في الحركة الجوية.
ومن المعلوم أن مطار الملك خالد الدولي يعتبر الأكثر تعرضًا للهجمات، حيث تم تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتًا خلال اليومين الماضيين. وفي هذا السياق، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف المطار يوم الأحد.
تستمر المواجهات العسكرية بين السعودية والحوثيين منذ يوليو 2026، في تصعيد مستمر يشمل هجمات على مرافق الطيران المدني ومنشآت الطاقة، في ظل الصراع المستمر منذ مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.




