أبرزت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج وعضو لجنة التعليم، أهمية الوعي كركيزة أساسية لبناء الإنسان وحماية المجتمع. وأكدت أن قوة الأوطان لا تُقاس فقط بالموارد والإمكانات، بل بمدى وعي شعوبها وقدرتها على فهم التحديات والتمييز بين الحقائق والشائعات.
وأشارت عطا الله إلى أن مسؤولية بناء الوعي هي مهمة وطنية ومجتمعية تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام. وأوضحت أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة البناء والتنمية، مشددة على أهمية نشر المعرفة وتعزيز التفكير النقدي لدى المواطنين، خاصة بين الشباب.
في سياق حديثها، أكدت أن المدرسة والجامعة تمثلان نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء أجيال قادرة على التفكير والتحليل واتخاذ القرارات الواعية. ودعت إلى ضرورة أن يمتد دور التعليم إلى تنمية الشخصية وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الاختلاف وتعزيز ثقافة الحوار.
كما أكدت أن المصريين بالخارج يمثلون جزءًا مهمًا من منظومة الوعي الوطني، حيث يعتبرون جسورًا للتواصل الثقافي والحضاري مع مختلف شعوب العالم. وشددت على أهمية تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة من أبناء المصريين بالخارج بوطنهم وهويتهم وتاريخهم.
وأوضحت عطا الله أن تزويد هؤلاء الأجيال بالمعلومات الصحيحة يمكنهم من التعرف على قضايا وطنهم والتعبير عنها بوعي ومسؤولية. وأكدت أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر يبدأ بالاستثمار في عقول أبنائها.
وأختتمت بالقول إن بناء الإنسان الواعي هو الضمانة الأساسية لمجتمع قادر على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل، مشددة على أن الوعي ليس مجرد شعارات تُرفع، بل هو ثقافة تُبنى وسلوك يُمارس ومسؤولية يتحملها الجميع.




