أعلنت هيئة الدواء عن موافقتها على إعادة تسعير نحو 40 صنفًا دوائيًا، على أن يبدأ تطبيق الزيادة اعتبارًا من يناير المقبل. جاء ذلك على لسان علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، الذي أوضح أن الشركات تقدمت بطلبات لإعادة تسعير نحو 400 صنف منذ يوليو الماضي.

وأضاف عوف أن الهيئة وافقت على 10% فقط من الطلبات المقدمة، بينما تم رفض باقي الطلبات. وأشار إلى أن بعض الزيادات ستُنفذ في يناير، بينما سيُطبق بعضها الآخر خلال العام الجاري، مؤكدًا على استمرار الشركات في تقديم الطلبات بغض النظر عن الظروف الإقليمية.

وفي سياق متصل، أوضح عوف أن السوق المصرية تحتوي حاليًا على حوالي 17 ألف صنف دوائي، حيث تُصنع نحو 93% منها محليًا. وأكد أن نظام تسعير الدواء في مصر يعتمد على عوامل عدة، منها تغيرات سعر الصرف ومعدل التضخم، مما يساهم في استقرار السوق.

وبحسب مؤسسة فيتش سوليوشنز، فإن الإطار الجديد لتسعير الدواء يعد خطوة إيجابية لدعم استقرار سوق الدواء، حيث يجعل تعديل الأسعار أكثر استجابة للتغيرات الاقتصادية، مما يخفف الضغوط على هوامش الشركات ويقلل من مخاطر نقص بعض المستحضرات.

وأشار عوف إلى أن عدد أصناف الأدوية الناقصة في السوق حاليًا يبلغ حوالي 200 صنف، وهو عدد محدود مقارنة بأزمات سابقة. وقد أرجع ذلك إلى زيادة الاستهلاك وتأخر وصول المواد الخام، مما يؤثر على الإنتاج.

وعلى الرغم من التحديات، نفى عوف وجود أي عمليات لسحب الأدوية بهدف رفع الأسعار، موضحًا أن هيئة الدواء تفرض رقابة صارمة على السوق لضمان توفير الأدوية للمواطنين بأسعار مناسبة.

يذكر أن هيئة الدواء كانت قد سمحت برفع أسعار بعض المنتجات في يونيو 2024، بنسب تتراوح بين 20% و50%، لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج. ومن المتوقع أن تستمر مبيعات الأدوية في الارتفاع، حيث يُتوقع أن تصل إلى 240 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الحالي.