أصدرت السلطات الباكستانية قراراً عاجلاً يقضي بإجراء عمليات تفتيش شاملة لجميع المدارس الخاصة في إقليم خيبر باختونخوا، وذلك عقب الحادث المروع الذي أسفر عن مقتل 34 طفلاً ومدرس واحد بعد انهيار سقف مدرسة الخير. الحادث الذي وقع يوم الخميس الماضي أثار موجة من الغضب والاستنكار بين أسر الضحايا والمجتمع المحلي.
في أعقاب الحادث، أعلنت الحكومة الإقليمية عن فتح تحقيق شامل لتحديد أسباب انهيار المدرسة، حيث أكدت بعض العائلات أن هناك إشارات سابقة على ضعف هيكل المبنى. وقد طالب العديد من ذوي الضحايا بتحقيق العدالة وتعويضهم عن الفقد الذي تعرضوا له.
الشرطة المحلية، التي قامت بالتحقيقات الأولية، ألقت القبض على مالك المدرسة، محمد خان، بعد أن أشار رئيس شرطة بيشاور، سعيد أحمد، إلى أن المبنى يعاني من ضعف هيكلي. وذكر خان خلال استجوابه أن الأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم مؤخراً قد ساهمت في تدهور حالة سقف المدرسة.
وفي خطوة استباقية لضمان سلامة الطلاب، كلفت الحكومة إدارة التعليم في الإقليم بتشكيل لجان تفتيش على مستوى المناطق، لتقييم حالة جميع المباني المدرسية الخاصة. وقد تم تحديد مهلة ثلاثة أيام لتقديم النتائج والتوصيات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يواجه النظام التعليمي في باكستان تحديات عديدة تتعلق بالسلامة والبنية التحتية. ويعكس هذا الحادث مدى الحاجة الملحة لتحسين معايير الأمان في المدارس، لضمان حماية الطلاب من المخاطر المحتملة.




