في تصريحاته القوية خلال احتفالية عيد ميلاده التسعين، انتقد عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، السياسات الإيرانية التي اعتبرها تدخلاً سافراً في الشؤون العربية. جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي الذي نظمه المهندس إبراهيم المعلم، والذي شهد حضور نخبة من الشخصيات العامة والسياسية.

وخلال حديثه، وصف موسى تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن نفوذ بلادهم في أربع عواصم عربية، هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، بأنها "أكبر خطيئة". وأشار إلى أن تلك التصريحات تعكس ممارسات مشابهة لتلك التي استخدمتها القوى الاستعمارية في الماضي.

وأكد موسى على ضرورة مراجعة إيران لسياساتها الإقليمية، مشيراً إلى أن الحديث عن إدارة شؤون دول أخرى هو أمر غير مقبول. وعبّر عن أسفه لأن هذه التصريحات تأتي من دولة معروفة، في إشارة إلى إيران، التي يجب أن تعيد النظر في مواقفها.

وفي سياق حديثه، أوضح موسى أنه كان من أوائل المعارضين لهذه السياسات، حيث أكد على رفضه لأي تدخل إيراني في الشؤون العربية، رغم معرفته ببعض المسؤولين الإيرانيين خلال فترة عمله في الأمم المتحدة.

شمل الحضور في هذه الاحتفالية عدد من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والمثقفين، مثل أحمد أبو الغيط، والسفير محمد كامل عمرو، والدكتور زياد بهاء الدين، وغيرهم من الشخصيات البارزة في المجتمع.

في ختام كلمته، دعا موسى المجتمع الدولي إلى الوقوف ضد هذه السياسات، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الهوية والسيادة الوطنية للدول العربية. وبهذه المناسبة، تمثل هذه الكلمات دعوة واضحة للتفكير في مستقبل العلاقات العربية–الإيرانية.