تحولت احتفالية عيد ميلاد عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى مناسبة غنية بالمناقشات حول التاريخ الدبلوماسي والسياسي لمصر، وذلك خلال صالون المعلم الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم في منزله. وقد حضر الاحتفالية مجموعة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والمثقفين والشخصيات العامة.
تضمن اللقاء استعراضاً لشهادات شخصية حول مسيرة موسى، التي امتدت عبر سنوات من العمل في وزارة الخارجية وجامعة الدول العربية. تم تناول التحديات التي تواجه مصر في الوقت الراهن، بدءاً من تراجع القوة الناعمة المصرية وصولاً إلى التحديات الإقليمية مثل القضية الفلسطينية والسياسات الإيرانية.
في كلمته، كشف موسى عن قرب صدور الجزء الثالث من مذكراته، الذي يغطي الفترة من يناير 2011 حتى يونيو 2014، مشيراً إلى أهمية هذه المرحلة التاريخية في تشكيل رؤية مصر الحالية. وأكد أنه اختار التوقف عند هذه الفترة كونها لا تزال حاضرة وتحتاج إلى حكم التاريخ.
كما أشار موسى إلى أهمية إعادة النظر في مسيرته مع بلوغ التسعين، حيث يتيح له ذلك فرصة تقييم ما أنجزه وما لم يتمكن من تحقيقه. وقد أكد على ضرورة أن تستمر مصر في دورها الريادي في المنطقة، محذراً من محاولات تقليص هذا الدور من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية.
تناول موسى أيضاً قضايا التعليم والثقافة كعناصر أساسية لاستعادة القوة المصرية، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات العربية والتعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الجديدة. كما تطرق إلى القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن ارتباط مصر بها يتجاوز البعد السياسي ليكون جزءاً من الأمن القومي.
في ختام الاحتفالية، أكد موسى على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة الأزمات المتعددة التي تواجه المنطقة، داعياً إلى إنشاء شراكات فعالة قادرة على التعامل مع التحديات المشتركة. وقد كان حديثه بمثابة دعوة لتوحيد الجهود والعمل بشكل مشترك من أجل مستقبل أفضل لمصر ومنطقتها.




