شهدت محافظة الكرك الأردنية اليوم الجمعة هجومًا إرهابيًا استهدف مشيعين عند كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، مما أعاد إلى الأذهان سلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي شهدها الأردن على مدار العقدين الماضيين. الهجوم أسفر عن إصابة 34 شخصًا، بينهم سبع وفيات، وهو ما أثار استنكارًا واسعًا في الأوساط المحلية والدولية.

تاريخ الأردن مليء بالاعتداءات الإرهابية، حيث كان من أبرزها تفجيرات ثلاثة فنادق في العاصمة عمان عام 2005، والتي أودت بحياة 60 شخصًا وأصابت نحو 200 آخرين من الأردنيين والأجانب. كما شهدت البلاد عمليات إطلاق نار استهدفت السياح، أبرزها حادثة وقعت أمام المدرج الروماني.

الأجهزة الأمنية الاردنية قامت بعدة عمليات لمواجهة تهديدات الإرهابيين، من بينها عملية في مدينة إربد التي أسفرت عن مقتل النقيب راشد الزيود وسبعة مسلحين. كما تعرض مكتب دائرة المخابرات العامة في منطقة البقعة لهجوم مسلح في بداية رمضان، مما أدى إلى مقتل خمسة من العاملين فيه.

يُذكر أن الهجوم على القوات الأردنية قرب مخيم الركبان على الحدود مع سوريا استهدف أيضًا، مما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة 15 آخرين. هذه الحوادث تعكس التحديات المستمرة التي تواجهها المملكة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.

في سياق متصل، استهدفت عبوة ناسفة دورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام قرب مهرجان الفحيص، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد الدرك وارتفاع عدد القتلى لاحقًا. التحقيقات أثبتت وجود مخططات لاستهداف مواقع أمنية، مما يزيد من قلق السلطات حول خطر الجماعات المتطرفة.

وعلى الرغم من كافة الجهود المبذولة، لا تزال الجهات الأمنية تواجه تحديات جسيمة في ملاحقة الخلايا الإرهابية. وزير الداخلية مازن الفراية وصف الهجوم الأخير في الكرك بأنه عمل إرهابي يتطلب استجابة سريعة وفعالة من جميع الجهات المعنية.

الأردن، الذي لطالما عُرف بنموذج الأمن والاستقرار في المنطقة، يواجه الآن أوقاتًا عصيبة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي في مواجهة هذه التهديدات المتزايدة.