في تصريح مثير، أعرب وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز عن رفض بلاده لكل التهديدات الأمريكية، مشددًا على أن شواطئ كوبا تحتضن صخورًا حادة تجعلها غير مضيافة لمن يصلون إليها بنوايا عدائية. جاء ذلك في منشور له عبر منصة "إكس"، حيث أكد أن سواحل كوبا تزخر بالجمال، لكنها في الوقت ذاته تحتوي على معوقات تجعلها بيئة غير مرحبة بالأطماع الخارجية.
تأتي هذه التصريحات بعد أن أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات خلال تجمع انتخابي في فورت مايرز بولاية فلوريدا، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة ستعيد النظر في علاقاتها مع كوبا بعد عودتها من إيران. وأضاف ترامب أن سفن الولايات المتحدة ستقترب من الشواطئ الكوبية، مما أثار ردود فعل قوية من الجانب الكوبي.
وفي سياق متصل، دعا ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، في نفس اليوم، إلى إحداث "تغيير إيجابي" في كوبا، مشيرًا إلى ضرورة اغتنام الفرصة الراهنة. وقد دعا روبيو الراغبين في التغيير إلى الدخول في شراكة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، مما أثار تساؤلات حول نوايا واشنطن تجاه الجزيرة الكوبية.
تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على هافانا، حيث فرضت الولايات المتحدة في 15 أكتوبر الجاري عقوبات على بنك التجارة الدولي الكوبي (BICSA)، نتيجة تقديمه خدمات مالية لمصرف إيراني يخضع للعقوبات. ومن ثم، تتزايد التوترات بين البلدين وسط دعوات من كوبا للمجتمع الدولي لدعم إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
وفي هذا الإطار، انتقد رودريغيز جهود واشنطن للضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمنعها من دعم مشروع قرار يدعو إلى رفع الحصار، والذي سيُصوت عليه في الأيام القادمة. ويبدو أن كوبا تتمسك بموقفها الثابت في مواجهة الضغوط الأمريكية، في وقت تتزايد فيه الدعوات من موسكو للتضامن مع هافانا.
يستمر الوضع في كوبا في جذب الانتباه الدولي، في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد، مما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات القادمة في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.




