أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، على تنفيذ عمليات اقتحام واسعة في مدينة الخليل، مما أسفر عن نزوح العديد من السكان بعد توسيع العملية العسكرية في المنطقة. حيث تم إصدار أوامر من قبل الجيش بإخلاء عدد من المناطق، وذلك إثر الهجوم الذي وقع صباح الجمعة.

وطالبت القوات الإسرائيلية، عبر مكبرات الصوت، سكان منطقتي "الجلدة" و"عين دير بحة" بمغادرة منازلهم والانتقال إلى أماكن أخرى. هذا الإجراء جاء في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش بعد مقتل اثنين من جنوده وإصابة آخرين في الهجوم الذي استهدفهم بالقرب من الخليل.

وفي سياق متصل، بدأت عشرات العائلات بالنزوح من المنطقة إلى مناطق مجاورة، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عن ثلاثة منافذ للخروج من المنطقة التي تم تحديدها كمسرح للعمليات العسكرية. وقد قررت بلدية الخليل فتح مركز إيواء مؤقت في منطقة "عين سارة" لاستقبال النازحين، كما قامت بعض العائلات بتحويل مقارها الخاصة إلى مراكز لاستقبال هؤلاء المتضررين.

في نفس الإطار، وسعت قوات الاحتلال من عملياتها لتشمل مناطق جديدة مثل "سعير" و"بيت أمّر"، حيث بدأ الجيش بعمليات تفتيش للمنازل واعتقال الفلسطينيين. وقد اعتقلت قوات الاحتلال نبيل النتشة، رئيس مجلس عائلة "النتشة"، والمحامي عبد الكريم فراح، عضو مجلس بلدية الخليل السابق، واقتادتهما للتحقيق.

تأتي هذه الأحداث في الوقت الذي أعلن فيه جيش الاحتلال فرض طوق أمني على مدينة الخليل وحلحول، حيث تم إقامة عشرات الحواجز في المنطقة، مما يعكس تصاعد التوترات في الأراضي المحتلة واستعداد القوات الإسرائيلية لتوسيع نطاق عملياتها. هذه التطورات تثير القلق بشأن الوضع الإنساني للسكان الذين يعانون من آثار النزاع المتواصل.