أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، أن المجتمع المصري يمر بمرحلة صعبة تتطلب تفهمًا عميقًا للواقع الذي يعاني منه المواطنون. جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "على مسئوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى، حيث أشار إلى أن "المجتمع المصري يتحول بثمن قاس جدًا في معاناة الناس".

وتحدث أبو الغيط عن حالة الغضب السائدة بسبب الظروف الاقتصادية، قائلًا: "أنا أفهم الغضب جيدًا، ولكن هل نرغب في البقاء في أواخر دول العالم أم نستشعر الإحساس بالزهو المصري؟". هذه التساؤلات تأتي في وقت يحتاج فيه الشعب المصري إلى رؤية إيجابية لمستقبله.

وفي سياق حديثه عن الاستدانة والاقتراض، أوضح أن موارد المجتمع المصري "محدودة" في ظل زيادة سكانية كبيرة. وشدد على أهمية تحقيق معدل نمو سنوي يتراوح بين 7% إلى 8% لمدة عشر سنوات متتالية للخروج من الأوضاع الاقتصادية الحالية، متسائلًا: "هل قادرين نعملها؟".

كما أشار إلى أن معدلات النمو كانت في حدود 3% و4% و5% حتى وصلت إلى 7% في عام 2010، مضيفًا: "وصلنا في لحظة إلى 7% فقررنا نتمرد على بلدنا ووقعناها"، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها البلاد في عام 2011.

واستعرض أبو الغيط رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التكدس السكاني، موضحًا أن مساحة الأراضي المستخدمة لا تتجاوز 7% من إجمالي مساحة مصر. واعتبر أن الرئيس أدرك ضرورة فتح شرايين المجتمع من خلال المخاطرة والعزم لمواجهة الأزمات الحالية.