شهدت الولايات المتأرجحة في الولايات المتحدة إقبالًا قويًا على التصويت، حيث توجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، في انتخابات تعتبر حاسمة لتحديد موازين السيطرة على الكونغرس. هذه الانتخابات تعكس أيضًا تقييم الأمريكيين لأداء الرئيس دونالد ترامب الذي يواجه تراجعًا في شعبيته.
مع اقتراب موعد إغلاق أولى مراكز الاقتراع في الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، دخلت عمليات التصويت ساعاتها الأخيرة، مما زاد من حماس الناخبين واهتمامهم بالنتائج.
وفي السياق ذاته، حمل مرشحو الحزب الديمقراطي الرئيس ترامب مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الأمريكيون، مشيرين إلى أن الحرب التي بدأت إدارته ضد إيران هذا العام ساهمت في تصاعد حالة الاستياء الشعبي في البلاد، مما وضع الجمهوريين في موقف دفاعي، حتى في الولايات التي تعتبر تقليديًا معاقل للحزب.
من جهة أخرى، سعى الساسة الجمهوريون إلى تحويل النقاش بعيدًا عن القضايا الاقتصادية، من خلال تصوير منافسيهم الديمقراطيين على أنهم أصحاب مواقف متطرفة، وذلك في محاولة للتأثير على توجهات الناخبين خلال الساعات الحاسمة من التصويت.
في الوقت الحالي، يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، حيث يشغلون 218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود نائب مستقل يصوت عادة مع الجمهوريين ومقعدين شاغرين. وفي حال سيطر الديمقراطيون على المجلس، فإن النائب عن ولاية نيويورك، حكيم جيفريز، سيكون المرشح الأوفر حظًا لرئاسة المجلس، وهو المنصب الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد نائب الرئيس في ترتيب خلافة الرئيس.
كما أن الجمهوريين يحتفظون بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، حيث يشغلون 53 مقعدًا مقابل 47 للديمقراطيين. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لتحقيق الأغلبية اللازمة للسيطرة على المجلس. ويشير استطلاع الرأي إلى أن الجمهوريين يواجهون تحديات انتخابية كبيرة، نظرًا لتراجع شعبية الرئيس ترامب والمخاوف من الأوضاع الاقتصادية، لكن تحقيق الديمقراطيين للأغلبية لا يزال أمرًا غير مضمون.




